تأجيل الحوار… إعادة ترتيب أم التفاف سياسي؟
خلفية القرار
بعد أن طُرح الحوار الجنوبي كأولوية ملحّة في أعقاب أحداث يناير، جاء قرار التأجيل ليطرح أكثر من علامة استفهام. فالمسألة لا تبدو مجرد إعادة جدولة، بل أقرب إلى إعادة ترتيب للبيئة السياسية قبل الدخول في أي استحقاق قد لا تكون نتائجه على مستوى تطلعات الشارع الجنوبي.
المسار الأول: الخدمات والمرتبات
المؤشرات توحي بالتركيز على ملف الخدمات والمرتبات، في محاولة لامتصاص حالة الغضب الشعبي وتحسين المزاج العام. غير أن هذا الرهان يتجاهل حقيقة أن قضية الجنوب ليست مطلباً خدمياً طارئاً، بل مشروع سياسي وهوية ارتبطت بتضحيات جسام.
المسار الثاني: إعادة هيكلة القوات
إعادة هيكلة القوات الأمنية والعسكرية الجنوبية، بما يشمل سحب السلاح الثقيل والمتوسط تحت عناوين تنظيمية. هذه الخطوات لا يمكن فصلها عن حسابات موازين القوة وضمان عدم وجود اعتراض مؤثر على أي التفاف قادم على قضية شعب الجنوب.
